العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

والجيل بالكسر الصنف من الناس . وجدلته أي رميته وصرعته ، والخدن بالكسر الصاحب ، ومن يخادنك في كل أمر ظاهر وباطن ، وقد مر تفسير ذي الثفنات ، وأنه إنما سمي عليه السلام بذلك لكثرة سجوده ، إذ كان في جبهته عليه السلام مثل ثفنة البعير . وقال الجزري ( 1 ) في حديث علي عليه السلام إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ، الشقشقة الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ، ولسانه بشقشقته ونسبها إلى الشيطان لما يدخله من الكذب والباطل . أقول : هذه الزيارة لعلها من مؤلفاته رحمه الله ، أو من أمثاله كما يشهد به نظامه . ( الزيارة العاشرة ) . رواها الشيخ في المصباح والسيد في الاقبال والمزار وغيرهما ، قال الشيخ قال ابن عياش حدثني خير بن عبد الله عن مولاه يعني أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قال : زر أي المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول إذا دخلت : الحمد لله الذي أشهدنا مشهد أوليائه في رجب ، وأوجب علينا من حقهم ما قد وجب ، وصلى الله على محمد المنتجب ، وعلى أوصيائه الحجب ، اللهم فكما أشهدتنا مشهدهم ، فأنجز لنا موعدهم ، وأوردنا موردهم ، غير محلئين عن ورد في دار المقامة والخلد ، والسلام عليكم ، إني قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي ، وهي فكاك رقبتي من النار والمقر معكم في دار القرار ، مع شيعتكم الأبرار ، والسلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار ، أنا سائلكم وآملكم ، فيما إليكم فيه التفويض وعليكم ( 2 ) التعويض ، فبكم يجبر المهيض ، ويشفى المريض ، وعندكم ما تزداد الأرحام وما تغيض .

--> ( 1 ) النهاية ج 2 ص 249 . ( 2 ) فيه خ .